الشيخ الأنصاري

146

كتاب الصوم ، الأول

حالة التناول " على المشهور ( 1 ) بل الظاهر عدم الخلاف فيه - على ما يظهر من المدارك ( 2 ) - لما رواه الشيخ ، عن العيص بن القاسم " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت ، فنظر إلى الفجر ، فناداهم ( أنه قد طلع الفجر ) ( 3 ) فكف بعضهم وظن بعضهم أنه يسخر فأكل ؟ قال عليه السلام : يتم صومه ويقضي " ( 4 ) . ومثلها الرضوي " ولو أن قوما مجتمعين سألوا أحدهم أن يخرج ، ثم قال : قد طلع الفجر ، وظن أحدهم أنه مزح فأكل وشرب ، كان عليه قضاء ذلك اليوم ( 5 ) . مضافا إلى فحوى ما دل على وجوب القضاء إذا قلد المخبر في عدم الطلوع ، بل فحوى ما دل على القضاء مع عدم المراعاة إذا لم يخبره مخبر بشئ ، فإن غاية الأمر كون إخبار المخبر كعدمه . وبهذا يظهر أنه لا اختصاص للحكم بصورة ظن كذب المخبر وتخصيصها في العبارة بالذكر - تبعا للرواية - للانتقال إلى حكم صورتي الشك والوهم ، فإن القضاء واجب فيهما بطريق أولى . وهل يجب الكفارة مع القضاء ؟ فيه أقوال : ثالثها : نعم مع عدالة المخبر ، بناء على وجوب التعويل عليه في دخول الوقت .

--> ( 1 ) سبق للمؤلف قدس سره تحقيق حول هذه المسألة في شرحه للارشاد ، انظر صفحة 61 . ( 2 ) المدارك 6 : 94 . ( 3 ) الزيادة من المصدر . ( 4 ) الوسائل 7 : 85 الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول ، وقد سبق الاستدلال بهذه الرواية في صفحة 61 . ( 5 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 208 .